الحطاب الرعيني
410
مواهب الجليل
وأما طلب ليلة القدر فإنما هو بالانجرار . ألا ترى أن الاعتكاف لا يختص بالليل لكن حديث التمسوها في العشر الأواخر التاسعة والسابعة والخامسة يشهد لما ذكره المصنف انتهى . وقال في التوضيح : اختلف في ليلة القدر على ثلاثة أقوال الأول أنها في ليلة بعينها لا تنتقل إلا أنها غير معروفة . ثم اختلف هؤلاء فقيل إنها مبهمة في العام كله ، وقيل في رمضان كله ، وقيل في العشر الأوسط والأخير ، وقيل في العشر الأخير فقط . الثاني : أنها في ليلة معينة لا تنتقل معروفة واختلف هؤلاء فقيل إحدى وعشرين ، وقيل ثلاثة وعشرين ، وقيل سبع وعشرين . والقول الثالث أنها ليست في ليلة بعينها وإنما تنتقل في الأعوام وليست مختصة بالعشر الأواخر ، والغالب من ذلك أن تكون في العشر الأواخر وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم وهو أصح الأقاويل انتهى . مسألة : تتعلق بليلة القدر : قال المشذالي في حاشية المدونة : قلت : وههنا مسألة تتعلق بليلة القدر . قال تقي الدين : مذهب الجمهور أنها في رمضان وقيل في السنة . قالوا : لو قال لزوجته في رمضان أنت طالق ليلة القدر لم تطلق حتى يأتي عليها السنة لأن كونها مخصوصة برمضان مظنون ، وصحة النكاح معلومة ، فلا تزال إلا بيقين وفيه نظر لأنها إذا دلت الأحاديث على اختصاصها بالعشر الأواخر كان إزالة النكاح بمستند شرعي وهو الأحاديث والاحكام المقتضية